مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة
اهلا وسهلا بك زائرنا العزيز فى احلى منتدى
(منتدى مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة)


مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة مدرسة متميزة بادارة ههيا التعليمية - محافظة الشرقية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (( اجسامنا عالم من المعجزات ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.Abdelbadea M. Mahdy
Admin


عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 10/12/2010
الموقع : Egypt

مُساهمةموضوع: (( اجسامنا عالم من المعجزات ))   الثلاثاء 21 يونيو 2011, 1:33 am

(( اجسامنا عالم من المعجزات )) رحلة شيقه داخل جسم الانسان

------------------------------------------------------
اجسامنا عالم من المعجزات
بقلم / د. هارون يحي

هلم معا أعزائي للقيام برحلة في عالم مليء بالمعجزات، عالم يحتوي على الكثير مما يستوجب منكم معرفته والاطلاع على أسراره، و ربما كان هذا العالم غير لافت لانتباهكم، ولكن ينبغي أن تعرفوا بأن هذا العالم يعمل فيه تريليون من العمال دون توقف.

نعم تريليون من العمال، ولا تندهشوا من ضخامة هذا الرقم لأن العالم الذي نقصده ليس إلا خلايا أجسامكم التي تعمل من أجلكم. فكل جزء من أجزاء الجسم يتألف من هذه الخلايا. و تمارس هذه الخلايا وظائفها دون توقف، حتى وأنتم تقرأون هذا النص. فخلايا العين تؤدي وطائفها دون توقف كي نستطيع تمييز الكلمات التي نقرأها، وكذلك خلايا اليدين حيث تؤدي وظائفها لكي نستطيع الإمساك بالكتاب الذي نقرأه.


وتؤدي خلايا المجاري التنفسية والرئتين وظائفها كي تتحقق عملية التنفس. وتؤدي خلايا المعدة في الوقت نفسه وظائفها لإتمام هضم الأغذية التي تناولتموها قبل ساعات.
وخلايا جسمنا تحت المجهر


خلية بصرية :

خلية عصبية:

خلية دموية:

إن الأمثلة التي ذكرناها ما هي إلا بعض من الوظائف التي تؤدى في أجسامكم على مدار الساعة دون توقف، إلا أنها تجري دون أن نشعر بحدوثها. تُرى، كيف استطاعت هذه التريليونات من الخلايا أن تتجمع مع بعض البعض؟ وكيف استطاعت أن تعرف وظيفتها المتخصصة؟ و كيف استطاعت أن تنسق فيما بينها من ناحية أداء الوظائف؟ كيف تحدث هذه الوظائف دون خلل أو خلط بينها؟
وبمعنى آخر كيف لا تقوم أية خلية من خلايا الجسم بأداء وظيفة خاصة بخلية أخرى؟ و لا تعترض أية خلية على أداء وظيفتها المتخصصة؟ وفوق ذلك تجري جميع هذه الوظائف في أجسامنا و بسرعة مذهلة.
وسوف نرى معا عند تناولنا للوظائف الجسمية كالهضم والتنفس والرؤية والسمع مدى كونها ظواهر حياتية خارقة للغاية. وسوف نكتشف أيضا كيفية سلوك خلايا أجسامنا أثناء أدائها لهذه الوظائف سلوكا شبيها بالمهندس أحيانا وبالكيميائي أحيانا أخرى، وبالذي يعرف احتياجات غيره من الخلايا و يعمل عل توفيرها.
إنّ هذه الوظائف جميعا يتم القيام بها من قبل خلايا لا ترى بالعين المجردة، وهذا أمر محير للعقول فعلا، وبالإضافة إلى ذلك تؤدي هذه الخلايا وظائفها المذكورة دون أي مساعدة من جهة أخرى، ودون أن ترتكب أي خطأ.


والخلايا ليست كائنات مثلنا نحن، وهي لا تستطيع أن ترى بعضها البعض ولا أن تسمع ولا أن تقرر، فهي عديمة العقل والبصر و السمع، ولكنها كما سنرى لاحقا تستطيع تمييز المركبات الكيميائية والحال أنها لم تتلق أي تعليم في مادة الكيمياء. فهي تستطيع إنتاج المواد المختلفة نسبة إلى هذه المركبات الكيميائية، وكذلك تستطيع تمييز هذه الظواهر الفيزيائية وهي كذلك لم تتلقّ أي تعليم في مادة الفيزياء. وبالرغم من ذلك تقوم هذه الخلايا بتعيين نسبة الضوء الداخلة إلى العين، وبالتالي تمكّننا من رؤية الأشياء. ونحن نسأل أنفسنا كيف تستطيع هذه الخلايا إنجاز جميع هذه الوظائف؟
سيتبين لنا في الصفحات القادمة أن كل هذه الوظائف المحيرة لا تؤديها الخلايا بمحض إرادتها، وربما أدركتم استحالة تعلمها لأداء هذه الوظائف بمرور الوقت و عن طريق المصادفة.

ونحن نستطيع العيش بفضل هذه الوظائف التي تقوم بها خلايا لا ترى بالعين المجردة. و تقودنا هذه الحقائق إلى أمر مهم. إن ثمة عقلا مدبرا و خارقا علّم الخلايا و ألهمها أداء هذه الوظائف، وصاحب هذا العقل المدبر الخارق هو الله سبحانه وتعالى الذي يحبنا ويعلم سرنا وعلانيتنا. وهو الذي صور كل شيء فأحسن تصويره.
تستطيع التريليونات من الخلايا الموجودة في أجسامنا أداء وظائفها المختلفة دون نقص أو خلل، وكل ذلك نتيجة المخطط الإلهي الخارق الذي ينظم عملها. لذلك نستطيع نحن كبشر أن نستمر في الحياة دون أية صعوبة. فاستيقاظكم من النوم وتناولكم لفطور الصباح وتذوقكم للعسل أو حتى لعبكم خارج البيت أو قراءتكم لكتاب ما لا يحدث إلا برحمة الله عز و جل.






تجري داخل كل خلية من خلايا أجسامنا فعاليات حيوية أكثر بكثير مما يجري داخل المختبرات التي ترى في الصورة إلى الأسفل.
فالله عز وجل هو الذي خلقنا وهيأ لنا من أسباب الحياة ما نحتاجه بالفعل، لذلك علينا أن نشكره ونحمده على النعم التي أنعم بها علينا، وعلينا كذلك التفكر بعمق في هذه النعم والتأمل مليا في الآيات التي احتوى عليها القرآن الكريم، ذلك الكتاب الذي أنزله الله عزوجل ليكون هدى و رحمة للعالمين:

يري في الصورة محتويات الخلية، وفي مركز الخلية ترى النواة. أما ما حولها فهي باقي محتويات الخلية ذات الوظائف المختلفة.

(إِنّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالفُلْكِ التِي تَجْرِي بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَى بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْم يَعْقِلُونَ) (الآية 164- سورة البقرة

وسنطلع معا على أهم المعلومات المتعلقة بأجسامنا، وسوف ندرك كيف أن الله تعالى خلق أجسامنا على أحسن صورة. وبعد قراءتكم للكتاب أعزائي الأطفال، سيزداد حبكم لله عز وجل وشكركم له سبحانه، وستزداد رغبتكم في إفهام من حولكم من الذين لا يفكرون فيما تعلمتموه من خلال اطلاعكم على ما في هذا الكتاب

الخلية: ذلك المصنع العملاق الذي لا يُرى بالعين المجرة

لقد بينا في بداية الكتاب أن أجسامنا تتألف من تريليونات الخلايا، إلا أن هذه المعلومة لا ينبغي أن نمر عليها سريعا لأن التريليون عدد ضخم جدا. فجسم كل إنسان يتألف من مئة تريليون خلية تقريبا. ولكن بسبب صغر حجم هذه الخلايا لا تكون أجسامنا ضخمة. وسنتوصل بعد إيراد المثال التالي إلى مدى صغر الخلايا التي نتحدث عنها. فلو جمعنا مليون خلية من هذه الخلايا في مكان واحد لأصبح حجمها بقدر رأس الإبرة تقريبا. وبالرغم من هذا الصغر فإن العلم لم يتوصل بالضبط إلى طبيعة تركيب الخلية. فلا يزال العلماء يبذلون جهودهم الحثيثة لمعرفة أسرار تركيب الخلية.
فالخلية الأولى التي يتشكل منها الانسان هي تلك الخلية الناتجة من اتحاد خلية قادمة من الأب بخلية قادمة من الأم و داخل جسمها فهذه الخلية الأولى تبدأ بالانقسام دون توقف كي تشكل بمرور الوقت قطعة لحم أو مضغة. و من ثم تبدأ هذه الخلايا الجديدة التي تتشكل منها قطعة اللحم بالانقسام لتنتج خلايا جديدة. و بالتالي يبدأ جسم الانسان بالتشكل و اتخاذ شكله النهائي.

إنّ الخلايا التي ترى في الصورة إلى الأعلى تنقسم فيما بينها لتشكل في النهاية أنواعا شبيهة بالتي توجد في الأسفل.

وكل خلية جديدة ناتجة من الانقسام تتخذ شكلا جديدا. فبعضها يغدو خلية من خلايا الدم والبعض الآخر يتحول إلى خلايا العظم وأخرى إلى خلايا عصبية مثلا. فأجسامنا تحتوي على مئتي نوع مختلف من الخلايا. وفي الحقيقة فإن هذه الأنواع كلها تتأف من التراكيب الأساسية نفسها. ولكنها تؤدي وظائف مختلفة عن بعضها البعض. فعلى سبيل المثال تساعدنا الخلايا العضلية في سيقاننا على المشي والجري والعدو.

إن الأسلاك التي ترى في الصورة هي من صنع خبراء مهرة، أي أنها نتاج لتصميم مسبق.

وهذه الخلايا العضلية، كما تبدو في الصورة إلى الجانب على هيئة حبال طولية منسوجة نسجا. وبسبب تكوينها هذا لا تتقطع عندما تتوتر بشدة خلال التحرك سواء أكانت عضلات في السيقان أو الأذرع. أما خلايا الدم الحمراء فذات شكل قرصي و وظيفتها حمل الأوكسيجين اللازم إلى كافة أنحاء الجسم عبر الأوعية الدموية، وبواسطة هذا الشكل القرصي تستطيع هذه الخلايا الحركة داخل الأوعية الدموية وهي محملة بالأوكسجين. أما خلايا الجلد فهي متصلة ببعضها البعض جنبا إلى جنب، ومن ثم لا يسمح الجلد بمرور الماء أو الجراثيم إلى داخل أجسامنا.

وعلى المنوال نفسه تكون الأنواع الأخرى من الخلايا ذات أشكال تتناسب مع طبيعة وظائفها، ولكن هذه الأشكال المختلفة لم تحدث أو تتكون بمحض المصادفة طبعا، فلا بد أن يكون هناك من صمم هذه الخلايا بهذه الأشكال وجعلها على ذلك النحو من التراكيب المختلفة لكي تؤدي وظائفها المتخصصة.
فالفنيون في مصنع ما هم الذين يخططون ويضعون التصميمات لصنع الآلات. فالسيارات التي تحمل الركاب والتلفزيونات التي تنقل الصوت والصورة معا تُصمم وتُصنع كي تؤدي هذه المهام. وهذه الحقيقة ليست لازمة في صنع هذه المكائن فقط، بل في كل شيء نستخدمه كالمنضدة والكرسي والمبنى الذي نسكن فيه والقلم الذي نكتب به وكذلك الملعقة التي نأكل بها...إلخ
فكل هذه الأشياء ظهرت نتيجة تصميم سابق، فكل واحد منها نتج عن تفكير وتخطيط مسبق لكل تفصيل من التفاصيل اللازمة للاستخدام الأمثل. ولا يوجد محل للمصادفة أبدا في هذا الأمر. وتعلمون يقينا ضرورة وجود عقل مدبر مفكر يضع هذه التصاميم ومن ثم يقوم بإنتاج ما احتوت عليه هذه التصاميم.
عند هذا الحد نتوصل إلى كون خلايا أجسامنا أكثر تعقيدا من أجهزة التفزيون أو غيرها من ناحية التركيب والوظيفة. وبالإضافة إلى هذا فإن الخلايا تتميز بكونها حية على عكس الأجهزة التي تحدثنا عنها. وكما أوضحنا في السطور السابقة، لا يزال العلماء يبذلون جهودهم الحثيثة لمعرفة أسرار هذه الخلايا.
فهلا فكرتم في كيفية ظهور هذه الخلايا الصغيرة جدا والتي لها من الميزات والصفات ما لم يكشف أسرارها العقل الإنساني بعد؟

إن هذه الحقيقة تعكس أمرا مهما وهو أن هذه الخلايا ظهرت إلى الوجود من قبل صانع وخالق ذي عقل خارق، وصاحب هذا العقل الخارق هو الله عز وجل الذي خلقنا وسوانا في أحسن تقويم.



الشبكة العملاقة التي تلف أجسامنا

هل حصل وأن سألتم أنفسكم الأسئلة التالية:
هل ينبغي عليّ التنفس الآن؟
هل أنّ الدم الذي يضخه قلبي ذو مقدار كاف بالنسبة إليّ؟
ما هي كمية الطاقة التي تحتاجها أية خلية أو عضو في أجسامنا؟
متى تبدأ معدتي في هضم الطعام الذي تناولناه؟
ما هي العضلات التي ينبغي أن أحركها كي أحقق حركة ذراعي؟
ربما بدت هذه الأسئلة غريبة بعض الشيء على أسماعنا لأنها أسئلة عادة ما تكون غير واردة في أحاديثنا، بل إن أغلبنا لا يعلم شيئا عن هذه الأفعال التي تجري داخل أجسامنا لأن أجسامنا تنجز هذه الأعمال بصورة تلقائية.

ولأجل قيام أجسامنا بهذه الوظائف أو الأعمال تُستخدم الشبكة العصبية التي تلف أجسامنا، وتتألف هذه الشبكة من اتصال تريليونات من الخلايا العصبية التي ترون صورتها على هذه الصفحة. ويمكننا تشبيه هذه الشبكة التي تلف أجسامنا بشبكة من الطرق البرية السريعة المُبيّنة على هذه الصفحة أيضا. وبواسطة هذه الشبكة يتم تحقيق الاتصال بين خلايا المخ و خلايا سائر أنحاء الجسم، وبالتالي تستطيع كافة خلايا الجسم تحقيق الاتصال فيما بينها. غير أن هذه الشبكة العصبية تختلف عن شبكة الطرق البرية باحتوائها على عدد هائل من نقاط الارتباط والمنعطفات، و هي كذلك تتميز بكونها ذات أطوال تقدر بكيلومترات عديدة.
ومثلما تتحرك السيارات أو المركبات على الطرق للانتقال من منطقة إلى أخرى تتحرك الإيعازات العصبية منتقلة بين أجزاء الشبكة العصبية، وتقوم هذه الإيعازات بنقل المعلومات والإشارات العصبية من منطقة إلى أخرى داخل الجسم.

ويتميز انتقال هذه الايعازات العصبية بسرعة مدهشة بحيث يصعب علينا تخيلها. وعلى سبيل المثال لو أردتم تقليص عضلة الذّراع، فعندئذ تصدر إشارة عصبية من المخ متبعة طريقا شائكا، إذ تصل إلى العمود الفقري، ومن ثم تتوجه إلى العضو المناسب بسرعة هائلة، وبالتالي تبدأ عضلة الذراع في التقلص. وكل هذه الأعمال تحدث خلال جزء من الألف في الثانية. و إذا افترضنا أن رمشة العين تحدث خلال ثانية واحدة عندئذ نعرف مدى قصر الفترة الزمنية التي تحدث فيها العملية المذكورة.

ويبين لنا المثال السابق أن الإيعازات تصل إلى كافة أنحاء الجسم بواسطة الشبكة العصبية، ويبين لنا أيضا أن الإشارات العصبية بدورها تصل من كافة أنحاء الجسم إلى المخ بواسطة الشبكة نفسها. وتتدفق هذه الإشارات إلى المخ بسرعة هائلة دون توقف، أي أن هذه الإشارات تجري داخل الشبكة فتمكنا من أن نعيش حياتنا بصورة طبيعية. فعندما نرى شيئا أو نتذوقه أو نتناوله، وكذلك عندما نتكلم أو نفكر أو نجري أو عندما نمارس أي نشاط آخر يحدث كل ذلك بصورة فورية بمساعدة الشبكة العصبية، أو بالأحرى بواسطة التكوين المذهل للمخ والجهاز العصبي.


تصل إلى المخ وباستمرار معلومات من كافة أنحاء الجسم وذلك بواسطة شبكة من الأعصاب التي تنتشر في الجسم. ويتولى المخ دوره من خلال تأويل وتقسيم هذه المعلومات وإصدار التعليمات اللازمة. فرؤيتنا للأشياء أو سمعنا للأصوات وحتى قيامنا بالحركة هي ردود على المعلومات القادمة.

وتعمل الإشارات العصبية عملها الآن عندما تلمسون بأصابعكم الكتاب الذي بين يديكم، فالأعصاب الموجودة في رؤوس أصابع اليدين تنقل إلى المخ المعلومات المتعلقة بوزن الكتاب وبالتالي تقومون بحمل الكتاب بجهد متوازن مع ثقله، وعلى المنوال نفسه تصل الإشارات العصبية من العينين والأذنين والأنف والقدمين وسائر أنحاء الجسم.
ويقوم المخ بتأويل الإشارات القادمة وإصدار إيعازاته العصبية لسائر أجزاء الجسم ومن ثم تقوم هذه الأجزاء بممارسة مهامها على ضوء هذه الإيعازات. ولنفكر مليا مرة أخرى في كل ما استعرضناه، فهناك العديد جدا من الأفعال الحيوية تحدث في أجسامنا في وقت واحد.
فنستطيع مثلا قراءة كتاب وسماع الصوت في الشارع والإحساس بالقطة وهي تتمسح بأقدامنا وتذوق طعم عصير الفواكه الذي نتناوله وأمور أخرى تحدث في وقت واحد.
ترى ما الذي كان يحدث لو طُلب منكم السيطرة على كل تلك الأفعال؟ من الطبيعي استحالة السيطرة على كل هذه الأفعال خلال ثانية أو ثانيتين، ولكن هذه السيطرة تتحقق بواسطة التناغم بين المخ وسائر أنحاء الجسم. وهذا يعكس مدى عظمة الإبداع الإلهي في خلق الأشياء. فالإشارات العصبية ترِدُ من الجسم إلى المخ، وبدوره يقوم بتأويلها ليصدر إيعازاته المناسبة المتوجهة إلى باقي أنحاء الجسم. وبهذا الشكل نستطيع تذوق الأطعمة أو الإحساس بالروائح ورؤية الأشياء و لمسها. ولكن هل يمكن للمخ الذي هو عبارة عن قطعة لحم لا يتجاوز وزنها 1.5 كغ أن يمارس مهامه تلك من تلقاء نفسه؟ مستحيل طبعا فالمخ يقوم بالسيطرة الفورية والآنية على كل هذه الأفعال الحيوية بواسطة تركيبته الخارقة التي تعكس تجلي القدرة الإلهية في الخلق والإبداع

إذا حدَث وأن جاء أحد الأصدقاء خفية وصفّق بيديه أمام أحدكم فإن عينيه ترمشان بشكل تلقائي، فهذه الرمشة هي ردّ فعل تجاه حدث فجائي، وهي تعتبر خارج نطاق سيطرتنا. وسبب حدوث هذه الرمشة بهذا الشكل التلقائي يرجع إلى تدخل العمود الفقري للاستجابة الفورية عوضا عن المخّ. وهذه الاستجابة التلقائية هي إحدى النعم التي أنعم بها الله عز وجل علينا، فهذه الحركة تحمينا من بعض المخاطر التي قد تصادفنا فجأة.
فعلى سبيل المثال، نقوم بسحب أيدينا تلقائيا حالما تمس قدحا من الماء الساخن. لذلك كانت هذه الاستجابة التلقائية آلية من عند الله عز وجل لحماية أجسامنا من المخاطر. فبواسطة هذه النعمة الإلهية تنتقل الإيعازات العصبية داخل الجسم بسرعة 9 كم في الثانية لتمارس دورها في حمايتنا من الأخطار.

كيف يؤدي المخ وظائفه؟
يرى إلى الجانب خلية عصبية مع استطالاتها المتوجهة إلى جهات مختلفة. وتتصل بلايين الخلايا العصبية فيما بينها بواسطة هذه الاستطالات، وبالتالي تستطيع أن تنتشر على شكل شبكة في جميع أنحاء الجسم. وتتولد فراغات في مناطق اتصال الاستطالات. وتنتشر الإيعازات العصبية عبر هذه الفراغات.
لنفترض أن هناك لعبة أحجية تتضمن قطعها معلومات متعلقة بعالمنا الذي نعيش فيه. ولنقم بتفريق هذه القطع التي تحتوي على معلومات مختلفة كالضوء والألوان والأصوات، ولنمارس معا عملية تجميع هذه القطع تجميعا صحيحا. إنّ المخ يقوم بمثل هذه العملية مئات المرات خلال الثانية الواحدة، وذلك بالإلهام الإلهي. ولكن كيف يقوم المخ بكل ذلك؟
إنّ المخ يستلم الإشارات العصبية من الأعضاء الحسية كالعينين والأذنين والأنف والفم والجلد. وبالتالي يقوم بتأويل هذه الإشارات للحصول على نتيجة معينة. وهناك عدد هائل من الخلايا العصبية في المخ يقدر بـ100 مليار خلية عصبية تقوم بتأويل الإشارات، فهذه الخلايا تعمل على الدوام كي نستطيع مثلا تمييز لون التفاح الذي نأكله و تمييز صوت أحد الأصدقاء أو حتى تمييز رائحة البطاطس المقلية.
يُرى في الصورة على الصفحة المقابلة أحد الأطفال وهو يشم، والآخر وهو يتكلم وطفل آخر يسمع والآخر يتحرك والآخر ينام. وهذه الصورة خيالية بالطبع وتبين أن كل بقعة في المخ تتولى وظيفة معينة خاصة بها. وفي الحقيقة إن الذي يظهر من المخ تحت المجهر هو الخلايا العصبية المكونة له. ولكن هل تعتقدون أعزائي الأطفال أن هذه الخلايا تستطيع أن ترى أحب لعبة إلى قلوبكم أو أن تتذوق الأيس كريم بالشيكولاتة؟ بالطبع لا، لأن الخلايا العصبية ليست سوى قطعة لحم صغيرة جدا على شكل خيطي رفيع. إذن ينبغي أن يكون هناك خالق لهذا العالم الجميل الذي نعيش فيه.
إن هذا الخالق هو الله سبحانه وتعالى، فهو مالك كل شيء وخالق كل شيء، وعلينا إزاء هذه النعم أن نشكره ونحمده حقّ حمده. وقد بين سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ضرورة حمده وشكره على نعمائه، ومن بين أقرب تلك النعم عيوننا وآذاننا:
(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ) (المؤمنون: 78)


رحلة الطعام الذي نتناوله داخل أجسامنا

إن الطاقة اللاّزمة لأجسامنا نوفرها عن طريق ما نتناوله من مأكل ومشرب، فالمقرونة أو اللحم أو الموز الذي نتناوله ينبغي هضمه أولاً كي يصبح صالحا للاستخدام. فالمواد الغذائية المهضومة تغدو صالحة للاستخدام من قبل خلايا الجسم. فالسّكر الموجود في التفاح أو الموز الذي نتناوله يوفر الطاقة لخلايانا. والزلال الموجود في اللحم يوفر المواد اللازمة لنمو أجسامنا. ولكي نستوعب أفضل ما نقول، ينبغي الرجوع قليلا إلىالماضي. أي إلى أيام الطفولة، بل إلى أيام الولادة الأولى، فعندما يولد الانسان يكون وزنه 2-3 كغ تقريبا. وعندما يبلغ العاشرة من عمره يصبح وزنه 30 – 35 كغ ويصبح وزنه 40 – 50 كغ في الخامسة عشرة من عمره. أما عند بلوغه السن 20- 25 عاما يصبح وزنه 50 – 60 كغ.

والفرق الشاسع بين هذه الأوزان نابع من إضافة محتويات الأغذية التي نتناولها إلى محتويات الجسم. ولكن جزءا من الأغذية ضروري لتوفير الطاقة لنا. وهي الطاقة التي نستخدمها خلال الحركة كركوب الدراجة أو الجري. والجزء الآخر يتم استخدامه لنمو الجسم حيث يضاف إلى اللحم والعظم. أما الجزء الذي لا يلزم الجسم فيتم طرحه إلى الخارج. وجميع هذه العمليات تجري داخل الجهاز الهضمي. وتتولى أعضاء مثل المعدة و الأمعاء والبنكرياس وظائف هامة في هذا الجهاز.
وعمل هذا الجهاز يشبه مصافي النفط. فالنفط الخام يتم تكريره في هذه المصافي ليتم تجزيئه إلى مواد صالحة للاستخدام. وكذلك المواد الغذائية التي نتناولها، فهي تدخل المعدة على شكل مواد خام ومن ثم تجري عليها بعض الفعاليات الحيوية كي تصبح صالحة للاستخدام الجسمي، فالمواد الغذائية المهضومة في كل من المعدة والأمعاء تغدو صالحة للاستخدام من قبل خلايا الجسم حيث تنتقل عبر جهاز الدوران إلى كافة أنحاء الجسم.

فمثلما يصبح النفط الخام في مصافيه مجزأ إلى مواد ومُنتجات عديدة، كذلك الغذاء الذي نتناوله يصبح في الجهاز الهضمي مجزأ إلى سكر وكاربوهيدرات ودهن ليصبح ملائما للاستخدام الجسمي. وينبغي أن لا ننسى هنا بأن ما يجري على شطيرة تناولناها في معدتنا يختلف في تفاصيله عما يجري للنفط في مصافيه، وهي تفاصيل كثيرة جدا داخل حيز محدود عوضا عن مصانع عملاقة.

ويبلغ طول الطريق الذي تحدث خلاله عملية الهضم عشرة أمتار، وهو ما يعادل ستة إلى سبعة أضعاف طول الأسنان. واحتواء أجسامنا على مثل هذا الجهاز الطويل يعتبر أمرا خارقا بحد ذاته.
تُرى كيف يمكن وجود مثل هذا الجهاز الطويل داخل أبداننا؟ والجواب يكمن في معجزة خلق جسم الإنسان بهذا الشكل البديع.
والصورة في الصفحة المقابلة توضح رسما تخطيطيا للقناة الهضمية وتشغل حيزا صغيرا بالرغم من طولها نظرا لالتواءاتها الكثيرة داخل الجسم. ولا شك أن مثل هذا التصميم هو تصميم رائع حدث بقدرة الله عز وجل، وهو مثال بسيط لآيات القدرة الإلهية الموجودة في أجسامنا.

هل تعلمون لماذا تختلف أسناننا عن بعضها البعض من ناحية الشكل؟

والجواب أن ذلك يحدث بسبب اختلاف وظائفها عن بعضها البعض. فالأسنان الأمامية حادة لأنها تستخدم في القضم، كقضم التفاح. ولكن ماذا كان يحصل لو كانت الأنياب محل القواطع الأمامية؟ في هذه الحالة سوف يستحيل قضم التفاح. والشيء نفسه يُذكر لو كانت القواطع في الصفوف الخلفية للأسنان فيستحيل عندئذ مضغ الطعام.
فالأسنان مثلها مثل باقي أجزاء جسمنا رتبت على أحسن صورة، وكل ذلك بفعل قدرة الله عز وجل العليم القدير.
البكتيريا المفيدة الموجودة في مؤخرة اللسان


تعرف البكتيريا عموما على أنها مخلوقات ضارة. وينبغي الاهتمام بنظافة الجسم والمسكن كي نقي أنفسنا الإصابة بهذه الأضرار. غير أن العلماء اكتشفوا في السنوات الأخيرة وجود بكتيريا مفيدة للأنسان موجودة في جسمه عند مؤخرة اللسان. نعم في مؤخرة لسانه، وهذه البكتيريا تقوم بالقضاء على الجراثيم الضارة في المعدة. ومن الطبيعي ألا تكون عملية قتل هذه الجراثيم عملية سهلة. فمن أجل تحقيقها ينبغي حدوث خطوات تدريجية متسلسلة. فعلى سبيل المثال تقوم هذه البكتريا بتحويل النترات الموجودة في الأغذية الخضراء إلى مادة النتريت خلف اللسان. ومن ثم يتفاعل اللعاب الموجود في الفم مع النتريت لينتج مادة قاتلة للجراثيم.
وهكذا تتولد هذه المادة بفعل البكتيريا الموجودة خلف اللسان. وكما نعلم فإن الجراثيم تتسبب في حدوث الأمراض المختلفة في أجسامنا، وهنا يأتي دور بكتيريا خلف اللسان في القضاء على جزء كبير من هذه الجراثيم. وتعتبر هذه البكتريا المفيدة آية من آيات رحمة الله بعباده ورأفته بهم ونعمة من نعمه التي لا تحصى. يقول الله تعالى في القرآن الكريم:
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) النحل: 18
كيف تهضم المعدة ما تناولناه من الطعام؟


لقد ذكرنا شيئا مختصرا عن الجهاز الهضمي في السطور السابقة. أما الآن فسنحاول أن نتناوله بشيء من التفصيل. ولنفكر مليا فيما نفعله يوميا من تنفس وحركة وتناول للطعام. فنحن نادرا ما نسأل أنفسنا عن كيفية حدوث ما نمارسه من نشاط يومي. فأجسامنا بحاجة دائمة إلى الطاقة. وكما ذكرنا في الصفحات السابقة، فهذه الطاقة اللازمة يتم توفيرها من خلال الأغذية التي نتناولها. أما المواد الغذائية اللازمة للجسم فينبغي أن تكون صغيرة كي تستطيع الحركة عبر الدم. و إلا فإنها تعجز عن الدخول إلى خلايا الجسم المختلفة، ولكن المواد الغذائية التي نتناولها كبيرة الحجم.
إذن، فهناك حاجة ملحة لجهاز يقطع الغذاء ويحوله إلى أجزاء صغيرة جدا قابلة للامتصاص من قبل الجسم. ويمكننا أن نسمي هذا الجهاز بمطحنة أو مسحقة تقوم بطحن الطعام لتفتيته إلى أجزاء صغيرة جدا.

وهذا الجهاز الموجود في أجسامنا يسمى الجهاز الهضمي. وهو يتألف، مثل باقي المكائن الآلية من عدة أعضاء تعمل بدون خلل بالتكامل فيما بينها. والنتيجة هي هضم المواد الغذائية هضما صحيحا. وأهم شيء هنا هو كون أعضاء الجهاز الهضمي متلائمة مع بعضها البعض وموجودة ضن حيز مشترك في الجهاز، وإلاّ فإنه يفشل في أداء وظيفته.

ولنتمعن معا في المثال الآتي لتوضيح أهمية وجود الأعضاء في حيز مشترك وتكاملها فيما بينها.
فلنفترض أن هناك سيارة تعمل بالتحكم عن بعد وتتألف من العجلات وجهاز التحكم عن بعد والبطارية والعجلات المسننة والمحولات والهوائي وقطع كثيرة غيرها. وكذلك فالجهاز الهضمي يتألف من أجزاء عديدة مثل المعدة والمريء والأسنان واللسان والأمعاء.
ولنسأل أنفسنا هل يمكن للسيارة التي ذكرناها سابقا أن تتحرك بدون العجلات أو جهاز التحكم عن بعد؟ بالطبع لا، لأنها لا تستطيع أن تتحرك إلا بوجود جميع أجزائها دفعة واحدة، والأمر نفسه بالنسبة إلى الجهاز الهضمي.
فبدون وجود المريء لا يفيد وجود المعدة شيئا لأن المريء هو الذي يوصل الطعام إلى المعدة، وبدون وجود المعدة لا يفيد وجود الأمعاء شيئا لأنها هي التي تتولى هضم الطعام الذي يُوزع عبر الأمعاء إلى الجسم. وتشير هذه الحقيقة إلى إلى أن الله عز وجل الذي خلق كل شيء خلق لنا جهازا للهضم خارق التكوين والوظائف، وتشير أيضا إلى عدم وجود إله غير الله سبحانه وتعالى، يقول تعالى:
(إِنَّمَا إِلَهُكُمْ الله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) طه: 98

وبدأ الجهاز الهضمي في العمل...
يبدأ هضم المواد الغذائية في الفم أولا حيث تتم تجزأة الكاربوهيدرات الموجودة في الطعام بواسطة لعاب الفم، وعلى سبيل المثال يتم هضم الخبز الذي نتناوله في الفطور الصباحي هضما أوليا في الفم، أما الجبن الذي نتناوله مع الخبز فيستغرق وقتا أطول في الهضم.

وتنتقل المواد الغذائية المهضومة هضما أوليا في الفم إلى المعدة عبر المريء. وعند بلوغها المعدة تُواجه وسطا خارقا آخر. فهذه المواد يتم هضمها في المعدة بفعل سائل ذي خاصية هضمية مدهشة. وكما تعلمون فإن الحوامض ذات خواص تفتيتية كبيرة. فهي تحرق السطح الذي تلامسه. والمواد التي تستخدمها أمك لفتح المجاري لمغسلة البيت تحتوي على مواد حمضية، وهي المواد التي تذيب وتفتت التراكمات الخانقة للمجاري.
والسائل الحامض في المعدة هو الذي يتولى تحويل المواد الغذائية الكبيرة إلى أجزاء صغيرة جدا. إلا أن هناك نقطة مهمة جدا ينبغي الوقوف عندها. فقد ذكرنا أن هذا السائل الحمضي يؤثر بقوة على الطعام ويحوله إلى أجزاء صغيرة جدا. ولكن كيف لا يؤثر على المعدة نفسها، وهي عبارة عن قطعة لحم أيضا؟ فكروا مثلا في اللحوم التي نتناولها، لماذا يؤثر السائل الحامضي عليها دون أن يؤثر على المعدة نفسها؟ وهنا تبرز أمامنا المعجزة الإلهية في الخلق و الإبداع. فقد جعل الله تعالى في معدتنا ما يحميها من أثر هذا السائل الحمضي.

وتتمثل هذه الحماية في إفراز طبقة من مادة مخاطية تمنع تأثير حامض الهيدروكلوريك على المعدة خلال الهضم. وتغلف هذه المادة المخاطية بطانة المعدة بشكل كامل. وبذلك تمنع اتصال الحامض مع البطانة، وبالتالي تمنع هضم المعدة نفسها.

أما المحطة الثانية للمواد الغذائية فهي الأمعاء، وهي تنقسم إلى قسمين أحدهما دقيق، والآخر غليظ. وتتجزأ المواد الغذائية داخل الأمعاء إلى أجزاء أصغر مما في المعدة. وبالتالي تصبح جاهزة للاستخدام من قبل خلايا الجسم. وتمتص المواد القابلة للاستخدام من قبل بطانة الأمعاء. أما المواد غير قابلة للامتصاص فيتم لفظها عن طريق الإفراغ.
والمهم هنا أن نطلع على المراحل التي تمر بها المواد الغذائية خلال الأمعاء. فكما كانت المعدة وسطا لهضم الطعام كذلك تكون الأمعاء وسطا آخر لهضمه لأن المواد الغذائية يتم تجزئتها إلى أجزاء أصغر في الأمعاء وتصبح من الصغر إلى درجة تستطيع أن تخترق جدران الأمعاء متوجهة إلى الأوعية الدموية المحيطة بها. ومن ثم تأخذ طريقها نحو خلايا الجسم المختلفة.

ولو دققتم أعزائي الأطفال في مدى دقة وإتقان تركيب الجهاز الهضمي؛ فالطعام الذي نتناوله يبدأ رحلته من الفم ومن ثم المريء فالمعدة وأخيرا يصل إلى الأمعاء. ويمر خلال رحلته بمراحل متعددة من الهضم إلى أن يصبح جاهزا للامتصاص والتوجه نحو خلايا الجسم عبر جهاز الدوران. ولو لم يؤد هذا الجهاز الهضمي وظيفته بصورة صحيحة لما استطعنا هضم ما نتناوله. فلو لم توجد الأسنان لما استطعنا مضغ الطعام وبالتالي عجزنا عن ابتلاعه.
وحتى لو استطعنا ابتلاعه فإننا نجد صعوبة في حركته خلال المريء، وربما أدى إلى إلحاق أضرار بليغة به. ولو لم تكن المعدة ذات قدرة على هضم الطعام لمكث في المعدة على شكل كتلة كبيرة تسبب لنا الإزعاج والأذى. ثم إن عدم القدرة على هضمه يشكل مشكلا خطرا على الجسم بسبب، فهو يجعل الجسم غير قادر على الحصول على المواد الغذائية اللازمة.

فالجسم الذي يفتقد إلى مثل هذه المواد سرعان ما يصيبه الخمول وتضمر خلاياه حتى الموت. ولكن كل هذه الافتراضات السلبية لا نعيشها في حياتنا الطبيعية لأن جميع أجهزتنا الجسمية، ومن ضمنها جهاز الهضم تؤدي وظائفها باستمرار دون أن نشعر بذلك. يقول الحقّ سبحانه وتعالى في القرآن الكريم:
(هُوَ اللهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) ( الآية 24 سورة الحشر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hoad-nageih.worldgoo.com
 
(( اجسامنا عالم من المعجزات ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة :: المعلومات العامة-
انتقل الى: