مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة
اهلا وسهلا بك زائرنا العزيز فى احلى منتدى
(منتدى مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة)


مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة مدرسة متميزة بادارة ههيا التعليمية - محافظة الشرقية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.Abdelbadea M. Mahdy
Admin


عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 10/12/2010
الموقع : Egypt

مُساهمةموضوع: القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم   الجمعة 17 ديسمبر 2010, 11:48 am

القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم


بسم الله الرحمن الرحيم

القرآن كتاب الله الخالد المعجز المنزل على عبده ورسوله وخاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم والذي أذن الله بحفظه من أن يغير أو يبدل، أو يزاد فيه، أو ينقص منه: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وهو الكتاب الذي بين أيدينا في مشارق الأرض ومغاربها، الكتاب الذي تلقاه الرسول من جبريل، وجبريل من رب العزة تبارك وتعالى، والذي علمه رسوله الله إلى أصحابه الأطهار، وحمله الدين السفرة البررة الكرام، والذي جمعه الصديق بإشارة الفاروق، ودونه ذو النورين عثمان، وأجمعت الأمة المسلمة عليه.

هذا الكتاب هو دستور المسلمين وشريعتهم وصراطهم المستقيم، وحبل الله المتين، وهدايته الدائمة وموعظته إلى عباده، آية صدق رسوله الباقية إلى آخر الدنيا، وهو سبيل عز المسلمين في كل العصور والدهور، ولما كان القرآن كذلك تعبدنا الله بتلاوته، وجعل خيرنا من تعلمه وعلمه، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرا حرفاً واحداً منه كان له به عشر حسنات. (رواه الترمذي والدارمي وصححه الألباني في الصحيحة 2327).

وان من قرأ وهو يتعتع فيه فله أجران، ومن كان ماهراً به كان من السفرة الكرام البررة من الملائكة يوم القيامة (متفق عليه)، وأن قارئ القرآن الحافظ له يقال له يوم القيامة: {اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها} (رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع 8122)

فلا يزال يرقى في منازل الجنة حتى ينتهي آخر حفظه، وهذه منزلة عظيمة ليست لأحد إلا لحافظ القرآن.

ولما كان هذا فضل حفظ القرآن فإني أحببت أن أضع بين يدي إخواني بعض القواعد العامة التي تساعدهم في حفظ القرآن ولينالوا هذه المنزلة العظيمة أو بعضهاً منها، وما لا يدرك كله فلا بأس بإدراك بعضه أو جله، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

القاعدة الأولى: الإخلاص:

وجوب إخلاص النية، وإصلاح القصد، وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله سبحانه وتعالى والفوز بجنته وحصول مرضاته، ونيل تلك الجوائز العظيمة لمن قرأ القرآن وحفظه، قال تعالى: {فاعبد الله مخلصاً له الدين، ألا لله الدين الخالص}. وقال تعالى: {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين}.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [قال الله تعالى "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه} (رواه مسلم)

فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ القرآن وحفظه رياء أو سمعة، ولا شك أن من قرأ القرآن مريداً الدنيا طالباً به الأجر الدنيوي فهو آثم.

القاعدة الثانية: تصحيح النطق والقراءة:

أول خطوة في طريق الحفظ بعد الإخلاص هو وجوب تصحيح النطق بالقرآن، ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارئ مجيد أو حافظ متقن، والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي، فقد أخذه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب لساناً من جبريل شفاهاً، وكان الرسول نفسه يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان، وعرضه في العام الذي توفي فيه عرضتين. (متفق عليه)

وكذلك علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه شفاهاً وسمعه منهم بعد أخذ القرآن مشافهة من قارئ مجيد، وتصحيح القراءة أولاً بأول، وعدم الاعتماد على النفس في قراءة القرآن حتى لو كان الشخص ملماً بالعربية وعليماً بقواعدها، وذلك إن في القرآن آيات كثيرة قد تأتي على خلاف المشهور من قواعد العربية.

القاعدة الثالثة: تحديد نسبة الحفظ كل يوم:

يجب على مريد حفظ القرآن أن يحدد ما يستطيع حفظه في اليوم: عدداً من الآيات مثلاً، أو صفحة أو صفحتين من المصحف أو ثمناً للجزء وهكذا، فيبدأ بعد تحديد مقدار حفظه وتصحيح قراءته بالتكرار والترداد، ويجب أن يكون هذا التكرار مع التغني، وذلك لدفع السآمة أولاً، وليثبت الحفظ ثانياً. وذلك أن التغني بإيقاع محبب إلى السمع يساعد على الحفظ، ويعود اللسان على نغمة معينة فتتعرف بذلك على الخطأ رأساً عندما يختل وزن القراءة والنغمة المعتادة للآية، فيشعر القارئ أن لسانه لا يطاوعه عند الخطأ، وأن النغمة اختلت فيعاود التذكر، هذا إلى جانب أن التغني بالقرآن فرض لا يجوز مخالفته لقوله صلى الله عليه وسلم: [من لم يتغن بالقرآن فليس منا] (رواه البخاري)..

القاعدة الرابعة: لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماماً:

لا يجوز للحافظ أن يتنقل إلى مقرر جديد في الحفظ إلا إذا أتم تماماً حفظ المقرر القديم وذلك ليثبت ما حفظه تماماً في الذهن، ولا شك إن ما يعين على حفظ المقرر أن يجعله الحافظ شغله طيلة ساعات النهار والليل، وذلك بقراءته في الصلاة السرية، وإن كان إماماً ففي الجهرية، وكذلك في النوافل، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات، وفي ختام الصلاة، وبهذه الطريقة يسهل الحفظ جداً ويستطيع كل أحد أن يمارسه ولو كان مشغولاً بأشغال كثيرة لأنه لن يجلس وقتاً مخصوصاً لحفظ الآيات وإنما يكفي فقط تصحيح القراءة على القارئ، ثم مزاولة الحفظ في أوقات الصلوات، وفي القراءة في النوافل والفرائض وبذلك لا يأتي الليل إلا وتكون الآيات المقرر حفظها قد ثبتت تماماً في الذهن، وإن جاء ما يشغل في هذا اليوم فعلى الحافظ ألا يأخذ مقرراً جديداً بل عليه أن يستمر يومه الثاني مع مقرره القديم حتى يتم حفظه تماماً.

القاعدة الخامسة: حافظ على رسم واحد لمصحف حفظك:
مما يعين تماماً على الحفظ أن يجعل الحافظ لنفسه مصحفاً خاصاً لا يغيره مطلقاً وذلك أن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع، وذلك أن صور الآيات ومواضعها في المصحف تنطبع في الذهن مع كثرة القراءة والنظر في المصحف فإذا غير الحافظ مصحفه الذي يحفظ فيه، أو حفظ من مصاحف شتى متغيرة مواضع الآيات فإن حفظه يتشتت، ويصعب عليه الحفظ جداً، ولذلك فالواجب أن يحافظ حافظ القرآن على رسم واحد للآيات لا يغيره.

القاعدة السادسة: الفهم طريق الحفظ:

من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض.

ولذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسيراً للآيات التي يريد حفظها، وأن يعلم وجه ارتباط بعضها ببعض، وأن يكون حاضر الذهن عند القراءة وذلك لتسهل عليه استذكار الآيات، ومع ذلك فيجب أيضاً عدم الاعتماد في الحفظ على الفهم وحده للآيات بل يجب أن يكون الترديد للآيات هو الأساس، وذلك حتى ينطلق اللسان بالقراءة وإن شت الذهن أحياناً عن المعنى وأما من اعتمد على الفهم وحده فإنه ينسى كثيراً، وينقطع في القراءة بمجرد شتات ذهنه، وهذا يحدث كثيراً وخاصة عند القراءة الطويلة.

القاعدة السابعة: لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها:

بعد تمام سورة ما من سور القرآن لا ينبغي للحافظ أن ينتقل إلى سورة أخرى إلا بعد إتمام حفظها تماماً، وربط أولها بآخرها، وأن يجري لسانه بها بسهولة ويسر، ودون إعناء فكر وكد في تذكر الآيات، ومتابعة القراءة، بل يجب أن يكون الحفظ كالماء، ويقرأ الحافظ السور دون تلكؤ حتى لو شت ذهنه عن متابعة المعاني أحياناً، كما يقرأ القارئ منا فاتحة الكتاب دون عناء أو استحضار، وذلك من كثرة تردادها، وقراءتها، ومع أن الحفظ لكل سور القرآن لن يكون كالفاتحة إلا نادراً، ولكن القصد هو التمثيل، والتذكير بأن السورة ينبغي أن تكتب في الذهن وحدة مترابطة متماسكة، وألا يجاوزها الحافظ إلى غيرها إلا بعد اتقان حفظها.

القاعدة الثامنة: التسميع الدائم:

يجب على الحافظ ألا يعتمد على حفظه بمفرده، بل يجب أن يعرض حفظه دائماً على حافظ آخر، أو متابع في المصحف، حبذا لو كان هذا مع حافظ متقن، وذلك حتى ينبه الحافظ بما يمكن أن يدخل في القراءة من خطأ، وما يمكن أن يكون مريد الحفظ قد نسيه من القراءة وردده دون وعي، فكثير ما يحفظ الفرد منا السورة خطأ، ولا ينتبه لذلك حتى مع النظر في المصحف لأن القراءة كثيراً ما تسبق النظر، فينظر مريد الحفظ المصحف ولا يرى بنفسه موضع الخطأ من قراءته، ولذلك فيكون تسميعه القرآن لغيره وسيلة لاستدراك هذه الأخطاء، وتنبيهاً دائماً لذهنه وحفظه.

القاعدة التاسعة: المتابعة الدائمة:

يختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من الشعر أو النثر، وذلك أن القرآن سريع الهروب من الذهن، بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها] (متفق عليه)

فلا يكاد حافظ القرآن يتركه قليلاً حتى يهرب منه القرآن وينساه سريعاً، ولذلك فلا بد من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على المحفوظ من القرآن، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: [إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ،إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت] (متفق عليه) وقال أيضاً: [تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عقلها] (متفق عليه)

وهذا يعني أنه يجب على حافظ القرآن أن يكون له ورد دائم أقله جزء من الثلاثين جزءاً من القرآن كل يوم، وأكثره قراءة عشرة أجزاء لقوله صلى الله عليه وسلم: [لا يفقه القرآن في أقل من ثلاث] (رواه أبو داود بهذا اللفظ، وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو)

وبهذه المتابعة الدائمة، والرعاية المستمرة يستمر الحفظ ويبقى، ومن غيرها يتفلت القرآن.

القاعدة العاشرة: العناية بالمتشابهات:

القرآن متشابه في معانيه وألفاظه وآياته. قال تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله}.

وإذا كان القرآن فيه نحواً من ستة آلاف آية ونيف فإن هناك نحواً من ألفي آية فيها تشابه بوجه ما قد يصل أحياناً حد التطابق أو الاختلاف في حرف واحد، أو كلمة واحدة أو اثنتين أو أكثر.

لذلك يجب على قارئ القرآن المجيد أن يعتني عناية خاصة بالمتشابهات من الآيات، ونعني بالتشابه هنا التشابه اللفظي، وعلى مدى العناية بهذا المتشابه تكون إجادة الحفظ، ويمكن الاستعانة على ذلك بكثرة الاطلاع في الكتب التي اهتمت بهذا النوع من الآيات المتشابهة ومن اشهرها:

1) درة التنزيل وغرة التأويل – بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز – للخطيب الإسكافي.

2) أسرار التكرار في القرآن – لمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني.

القاعدة الحادية عشر: اغتنم سني الحفظ الذهبية:

الموفق حتماً من اغتنم سنوات الحفظ الذهبية من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين تقريباً فالإنسان في هذه السن تكون حافظته جيدة جداً بل هي سنوات الحفظ الذهبية فدون الخامسة يكون الإنسان دون ذلك وبعد الثالثة والعشرون تقريباً يبدأ الخط البياني للحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم والاستيعاب في الصعود، وعلى الإنسان أن يستغل سنوات الحفظ الذهبية في حفظ كتاب الله أو ما استطاع من ذلك. والحفظ في هذا السن يكون سريعاً جداً، والنسيان يكون بطيئاً جداً بعكس ما وراء ذلك حيث يحفظ الإنسان ببطء وصعوبة، وينسى بسرعة كبيرة ولذلك صدق من قال: "الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء"..
فعلينا أن نغتنم سنوات الحفظ الذهبية، إن لم يكن في أنفسنا ففي أبنائنا وبناتنا.

********
قواعد في أحكام وآداب

الفتح على الإمام


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين... وبعد،،،

فهذه مجموعة من الأحكام والآداب لمن يريد أن يفتح على إمامه في الصلاة جمعتها ورتبتها لما رأيت الحاجة إليها خاصة وأن كثيراً من الأئمة والمأمومين قد يعرض صلاته للبطلان بمخالفة هذه الأحكام والخروج عن هذه الآداب.

1) الصحيح من أقوال أهل العلم أنه يجوز الفتح على الإمام إذا نسي آية، لما رواه الإمام أحمد رحمه الله وأبو داود رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فترك آية، فقال له رجل: يا رسول الله آيةُ كذا وكذا؟ قال: [ فهلا ذكرتنيها ؟ ] ( رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني في الصحيحة 802)

* ولما رواه أبو داود أيضاً عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فتلبس عليه فلما انصرف قال لأبي: [أصليت معنا]؟ قال: نعم، قال: [فما منعك؟!] (رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني في الصحيحة 803)

* وقد روى البيهقي عن أنس رضى الله عنه قوله: [كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم]..

وروى البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: [إذا استطعمك الإمام فأطعمه] يعني الفتح عليه.. وجاء عن عدد من الصحابة والتابعين استحباب الفتح على الإمام.

2) ويجب أن تكون نية من يفتح على الإمام تذكيره إذا نسي، أو تصحيح ما أخطأ فيه، وأما إن نوى القراءة، فإن صلاته تبطل لقوله صلى الله عليه وسلم: [لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم هَذّا يا رسول الله! قال: لا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها] (قال الألباني رواه البخاري في جزء القراءة وأحمد وأبو داود وحسنه الترمذي والدارقطني)

3) ولا يجوز المبادرة بالفتح على الإمام إذا سكت إلا إذا علم أن سكوته من أجل نسيان، وأما إذا سكت عند آية رحمة ليدعو، أو آية عذاب ليدعو فإنه لا يبادر، لحديث حذيفة قال: [صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى. فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها. ثم افتتح آل عمران فقرأها. يقرا مسترسلاً. إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ] (رواه مسلم)

(ومعنى مسترسلاً أي متمهلاً) وكذلك إذا سكت لالتقاط نفسه، أو لاستحضار ذهنه، فإنه لا يبادر بالفتح، ولذلك قال علماء الحنفية: "ينبغي للمأموم ألا يعجل الإمام بالفتح، ويكره له المبادرة بالفتح" (فتح القدير 1/283)

وكذلك قد يكون سكوت الإمام من أجل نخامة، أو جفاف حلق، أو انقطاع نفس، فالواجب إمهاله، وعدم مبادرته.

4) ولا يجوز لمن يصحح آية يرى أن الإمام أخطأ فيها أن يبادر بتصحيحها إلا إذا كان على ثقة من حفظه، ومخالفة الإمام للصواب فإن القرآن معظمه متشابه في اللفظ، وقد يأتي التشابه في آية بكاملها كقوله تعالى: {تلك أمة قد خلت، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون}، كقوله تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وقد يكون باختلاف في بعض الحروف كقوله تعالى: {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل}، وقوله تعالى: {ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة} وقد يكون في التقديم والتأخير كقوله تعالى: {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} وكقوله تعالى: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى}.. و ..

وكثيراً ما ينبري للرد والتصحيح من لا يكون على علم دقيق بالحرف الصحيح فيفسد على القارئ قراءته، ويتسبب في التشويش والتعويق.

5) ولا يجوز الرد والتصحيح للإمام إذا كان الإمام مجيداً وعلى علم بالقراءات، فقد يقرأ بقراءة غير ما يحفظه المأموم كأن يقرأ الإمام بقراءة ورش، والمأموم لا يعلم إلا قراءة حفص مثلاً، وكذلك قد يجمع الإمام بين قراءتين أو أكثر في صلاته فإن هذا جائز ما دام أن القراءة متواترة.

ومعنى هذا أنه لا يجوز لمن يصحح للإمام أن يرد إلا إذا علم يقيناً أن الحرف الذي أخطأ فيه الإمام ليس حرفاً متواتراً، أو علم أن الإمام لا يعرف إلا قراءة واحدة من القراءات المتواترة، وبذلك يكون تجاوزه عنها خطئاً، والدليل على ذلك ما رواه الإمام البخاري بإسناده إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، وكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها. فقال لي: أرسله، ثم قال له: إقرأ فقرأ: قال: هكذا أنزلت. ثم قال لي: اقرأ. فقرأت. فقال: هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فأقرأوا منه ما تيسر]. (متفق عليه)

وفي هذا الحديث من الفقه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر عمر على سكوته وقد سمع قراءة مخالفة لما تعلمه، ولم يرد على حكيم بن حزام حتى انتهى من صلاته، وأن كل حرف من القرآن كان ثابتاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قرئ به، ولا يجوز إنكاره على من قرأ به.

ومعلوم أن عثمان رضي الله عنه جمع الناس على حرف واحد حتى لا يختلفوا في القرآن، وقد أجمع المسلمون على ذلك، وبقي الاختلاف في القراءة فيما يحتمله رسم المصحف العثماني، ونقل عن النبي صلى الله عليه وسلم تواتراً.

6) الذي له الحق في الرد علي الإمام هو الذي يصلي بجواره أو الذي يليه من خلف ظهره، وأما من كان في مكان بعيد عن الإمام فانه لا يجوز له الفتح علي الإمام وأما إذا أيقن المأموم أن صوته لا يصل إلي الإمام فانه يحرم عليه الفتح والرد وقد تبطل صلاته بذلك.

7) لا يجوز أن يتولى الرد والتصحيح، والفتح على الإمام اكثر من واحد في وقت واحد لأن هذا يؤدي إلى اختلاط الأصوات والتشويش على الإمام والمصلين، ويجب أن يترك الأقل حفظاً، وعلماً لمن هو أحفظ منه وأعلم.

Cool لا يجوز للمرأة إذا صلت خلف الرجال أن تفتح على الإمام، ولا أن تصحح له، وهذا مما لا خلاف فيه وذلك أنها منعت من التسبيح تنبيهاً للإمام لئلا يخرج صوتها في الصلاة فمن باب أولى الفتح عليه والله اعلم ..

9) لا يجوز للمأموم أن يحمل مصحفا لمتابعة الإمام والتصحيح له وذلك انه في صلاة، وليس في تعليم وتعلم، ثم أن الحركة بحمل المصحف، وفتحه عند القراءة وإغلاقه بعد ذلك ينافي عمل الصلاة.. والله اعلم.

وأما ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا عيسى بن طهمان قال حدثني ثابت البناني قال: (كان انس يصلى وغلامه يمسك المصحف خلفه فإذا تعايا في آية فتح عليه).. فإنه ليس في هذا الأثر أن غلام أنس كان يصلى معه.

وكان أنس بن مالك رضى الله عنه قد كبر سنه، وعمى، ولعله كان يصلى وحده في منزله فكان يفعل ذلك حتى يتابع القراءة وهو في الصلاة وهذا يخالف ما يفعله كثير من الناس اليوم حيث ينشرون مصاحفهم وهم وقوف في الصلاة خلف إمامهم، وهذا أشبه بفعل أهل الكتاب منه بصلاة أهل الإسلام. والله اعلم.

10) يجب أن تكون نية من يفتح على الإمام أو يصوب خطأه أنه يفعل ذلك إخلاصاً لله وتعبداً له وأما إذا كان يفعله رياءاً وسمعة ليرى الناس أنه حافظ، فإنه بهذا يحبط أجره، وقد تبطل صلاته تبعا لذلك.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hoad-nageih.worldgoo.com
 
القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة :: اسلاميات-
انتقل الى: