مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة
اهلا وسهلا بك زائرنا العزيز فى احلى منتدى
(منتدى مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة)


مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة مدرسة متميزة بادارة ههيا التعليمية - محافظة الشرقية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحق احق أن يتبع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد لطفى
عضو نشيط


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

مُساهمةموضوع: الحق احق أن يتبع   السبت 09 يوليو 2011, 2:35 pm

الشيخ/ محمد عبد الله الخطيب

الحدود
في الإسلام كما يفهمها المسلمون تأتي في آخر التشريعات؛ لأن الإسلام أحرص
على أيدي الناس وأعراضهم وممتلكاتهم وعلى حياتهم كلها، حتى قال صلى الله
عليه وسلم: "الآدمي بنيانُ الربّ، ملعونٌ من هدمه"، فالإسلام يهتمّ بالفرد
وبالجماعة وبالأمة وبالأسرة.. فالحاكم في الإسلام مطالبٌ قبل كل شيء بتوفير
الضمانات الكاملة لهؤلاء جميعًا، وحدَّودها كضرورات لا يستغني عنها
الإنسان بإيجاد المنزل الذي يقيم فيه؛ بشرط أن يحفظه من الحرِّ والبرد،
وبالعمل الذي يكفيه ويزوِّجه ويحفظ حياته.. فالزوجة المسلمة هي خير معين
للإنسان في حياته، ويكفيه من أن يمد يده لمخلوق، ويوفّر لابنه المدرسة التي
تعلمه، وتثقفه، ويربِّي فيه مَلَكة الأمانة، فلا يمدُّ عينيه إلى شيء لا
يملكه أبدًا، وبعد هذا كله لو سرق فإن الحاكم المسلم يسألُ من يعمل عنده
إذا كان عاطلاً، أو إذا كان في وظيفة يسأل عنه من يوظفه ويبحث حاله؛ فإن
وجده إنما سرق عن حاجة لا يعاقبه، وسرق في أيام عمر رضي الله عنه عمالٌ عند
المغيرة بن شعبة، فسألهم عمر، فقالوا: إن أجرنا لا يكفينا وشكوا إليه من
حالهم وقلة عناية المغيرة بهم.. فاستدعاه سيدنا عمر وقال له: "تتركون الناس
يعملون عندكم وتجيعونهم، والله لو سرقوا مرَّة أخرى لحاسبتك أنت".


إن الإسلام يحاسب ربّ العمل عن العمّال، ورئيس الديوان عن الموظفين، ولا يسارع أبدًا إلى عقابهم قبل أن يعرف حالهم وظروفهم.

بالله
عليكم أيها العقلاء في هذه الأمة.. لو كان حدُّ السرقة الذي تسخرون منه،
وتريدون أن تبدِّلوا كلام الله، لو كان موجودًا لما نُهبت هذه الدولة
وضُيِّعت، وحوَّلتها مجموعة من المرتزقة واللصوص إلى هذا الواقع الذي
تشاهدونه.. إن الذي شرع الحدود واستعملها الأئمة في أضيق الحدود، وعاقبوا
الرؤساء الذين يقعون في هذه الجرائم، كما يعاقبون المرءوسين سواء بسواء..
فاستقامت الأمة ومضت في طريقها وأدت دورها للعالم كله.


والحدود
كما ترون بشروطها الدقيقة وبتوفير الضرورات لكل فرد في الأمة تأتي في آخر
الأحكام لا في أولها، كما يزعم البعض ولم تُطبق في حياة المسلمين إلا في
القليل النادر؛ لأن تربية المسلم والمسلمة على مراقبة الله والخوف من عقابه
هي الأصل، قبل أن يخاف الإنسان إنسانًا مثله يراقبه، أو يخاف عقابًا يوقعه
عليه إنسان مثله، وأصدق دليل على ذلك من الرجال ماعز ومن النساء الغامدية،
أتيا بنفسيهما دون أن يراهما أحد ليطلبا إقامة الحد عليهما ليتطهرا من
الذنب.. فلماذا يضخم البعض هذه الأمور الصغيرة، ويتجرَّأ في غير حياء على
مهاجمة الإسلام.. حتى وأنتم ترون الأمة قد سُلخت في العهد السابق من كل شيء
وتطاول اللصوص والمرتزقة عليها، وغدر بها حكامها، وحوَّلوا لقمة العيش إلى
جحيم ووضعوا أرزاق الناس وأقوات الفقراء في حسابهم في البنوك والشركات،
وأكلوها رشى لا حصر لها، ولم يردعهم لا الخوف من الله ولا الخوف من الناس.


أعتبر
أن الحدود في الإسلام حماية للإنسان نفسه من نفسه، وحماية للآخرين منه، حتى
لا يضل ولا يطغى ولا يخطئ هذه الأخطاء الفاحشة؛ لأنه يعلم أن أمامه إشارة
حمراء تقول له: قف..


وقف عمر على المنبر يخطب فقال:

أيها الناس: اسمعوا وأطيعوا.

فقام رجل وقال: لا نسمع ولا نطيع.. فقال: لِمَ؟!

فقال: أصبنا كل واحد قميصًا وأنت ترتدي أكثر من قميص.. فمن أين لك هذا؟

فقال عمر: قم يا عبد الله بن عمر.. أجبهم.

فقال: رأيت أبي رجلاً طوالاً لا يكفيه هذا القميص.. فتبرعت له بقميصي.

فقال الرجل: الآن نسمع ونطيع يا عمر.

أبعد
هذا يقول متقول، إن الحكومة الإسلامية لا تعرف نقضًا ولا نصيحة للحكام، وأن
حكامها لا ينزلون على نصيحة الناس، وأنها قدسية، لا تمس بطاعة عمياء؟!..
يا خلق اتقوا الله.


الأمة
بتاريخها العظيم التي هدت العالم إلى الصراط المستقيم وأنارت البصائر
وهذَّبت الأخلاق ورفعت من شأن العالم.. لا يُقال لهذه الأمة أبدًا كما
يُقال هذه الأيام الظلامية الزاحفة.. هذا لا نقبله ولا نرضاه لأمة النور
والهداية.. أمة يُقال لها ظلامية.. فأين النور؟


أنتم لا تتكلمون عن إسرائيل كلمة من عشرات السنين، لأحد لكم كلمة ووقفة عن قوم يذبحون المسلمون؟!.

وتُصوِّرون
أن حكم الشريعة الإسلامية معناه إحضار السيوف والسكاكين وملء الدواوين
بالمسابح والذقون متى حصل هذا حتى يُقال إنه عودة إلى عصر الصحراء؟!.. يا
ليتنا عُدنا إلى دين الله وإلى رسالة الإسلام وفهمناها.. يا علماء
الإسلام.. يا أيها الدعاة إلى الله.. ها قد عادت إليكم حريتكم وعادت لبيوت
الله حريتها.. علموا المسلمين دينهم ومقاصد شريعتهم الغراء وأصول القيم
والأخلاق في كل رسالات السماء (شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى
بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ
إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا
تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
(13)) (الشورى)؛ لأن غير المسلمين يعذرون إذا فهموا الإسلام خطأً؛ لأنهم
يجدون مسلمين لا يفهمون دينهم ولا يقدمون به القدوة الحسنة، بل ويهاجم
بعضهم بغير علم دينه الذي ينتمي إليه.. فكيف لغير المسلمين ومن أين له أن
يفهم الإسلام فهمًا صحيحًا إذا كان هذا حال بعض أبنائه، وهذه هي الصورة
التي يقدمون الإسلام عليها.


حضرت
أبو بكر الوفاة فقال لهم وهو خليفة المسلمين.. إذا متُّ فكفنوني في ثوبي
هذا.. قالوا نشتري لك ثوبًا جديدًا.. فقال الحي أولى بالجديد من الميت.


وأمر بردِّ الأمانات لبيت المال.. وهي عبارة عن إناء لطعامه وإناء لشرابه ودابّة كان يركبها.
لم يقل لهم: أنا عندي في سويسرا مائة مليار! ماذا تصنع بها؟، كل دماء الأمة
تُعصر ومقدراتها لتكون مطيّة في يد حاكم هو يحاسب الآن ومن معه؛ لكن بعد
أن دُمِّرت الأمة وخُرِّبت؛ بسبب المنافقين والضالين، بسبب الكُتَّاب الذين
كانوا يقلبون الحقائق ليلاً ونهارًا، وما زال البعض منهم يفعل ذلك حتى بعد
زوال النظام الفاسد.


إن
تاريخنا أضوأ من الشمس، وأطهر من الماء الزلال، فاتقوا الله في أنفسكم
وتوبوا، أما تكفيكم هذه الأحداث أن تراجعوا أنفسكم.. "حسبنا الله ونعم
الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحق احق أن يتبع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة :: منتدى الانشطة والمجالات-
انتقل الى: