مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة
اهلا وسهلا بك زائرنا العزيز فى احلى منتدى
(منتدى مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة)


مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة مدرسة متميزة بادارة ههيا التعليمية - محافظة الشرقية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النكتة السياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.Abdelbadea M. Mahdy
Admin


عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 10/12/2010
الموقع : Egypt

مُساهمةموضوع: النكتة السياسية   الأربعاء 17 أغسطس 2011, 10:23 pm

النكتة السياسية



موظف مصري وموظف اماراتي تقابلوا عند طبيب ودار بينهم نقاش حول الرواتب فقال الإماراتي: راتبي 15000 درهم شهريآ وبدل سكن 10000 درهم شهريآ (حتي أتسلم فيلا تمليك كاملة المفروشات والأجهزة في اسكان الشباب) وبدل مواصلات 1200 درهم شهريا وبدل غلاء معيشة 2000 درهم وبدل ماء وكهرباء 1000 درهم وسيارة يتم تغييرها كل سنة وتأمين صحي للعائلة ومدارس دولية لأولادي وتذاكر سفر دولية عالدرجة الأولى مرة في العام للتنزه.
ثم سأل الإماراتي المصري : وأنت كم راتبك ؟
قال المصري : راتبي 500 جنيه ..!
قال الإماراتي : هذا بدل أيش ..؟؟
قال المصري : بدل ما أشحت !





الدوافع النفسية والاجتماعية لاطلاق النكتة:


أن أُولى محاولات تفسير النكتة سيكولوجيا كانت بإمضاء عالم النفس سيجموند فرويد مؤسس المدرسة التحليلية ففى دراسته المعنونة (النكتة واللاشعور) يري أن النكتة إحدى الوسائل الدفاعية اللاشعورية التي يعتمد عليها الإنسان لمواجهة الضغوط الناجمة عن العالم الخارجي مثلها مثل سائر الوسائل الدفاعية الأخرى.


سؤال سأله المذيع جورج قرداحي في برنامج «من سيربح المليون؟» (بحسب النكتة) لضيفه المتسابق «أبو العربي» (وهو شخصية شهيرة في النكات وتشير الى شخصية من مدينة بورسعيد المصرية اشتهرت بادعاء معرفة كل شيء): «هل الحج فريضة أم سنة؟» فطلب العربي أن يتصل بصديق هو ابن عمه في بورسعيد الذي قال: «من سألك هذا السؤال لا يعرف الاجابة لأن الحج إما قرُعة أو سياحي» (وهما نوعا رحلات الحج المتاحة للمصريين المسلمين في مصر).


من جانبه يرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة فيلادلفيا سالم ساري أن النكتة تقنية شعبية، لا يمكن أن يعدمها الناس في التعبير عن معاناتهم وطموحاتهم. ويؤكد على أن المصريين يمتلكون إحساسًا عاليًا بالنكتة.
ويؤكد ساري أن النكات تنتشر تبعًا لموجات صعود وهبوط ذات صلة بمواسم مرتبطة بالليبرالية والحرية والانفتاح السياسي من جهة، وبالكبت والتضييق من جهة أخرى ورغم التناقض والاختلاف بين الحرية والقمع، إلا أن كلا الحالتين تفرز موجات لا تنتهي من النكات.


يُحكي أن أميركيًّا وعربيًّا وقفا يتنافسان فقال الأميركي: في بلادنا توجد حرية وديمقراطية أنا أستطيع أن أشتم الرئيس الأمريكي وسط الشارع فَرَد عليه العربي هادئًا وماذا في هذا؟ بلادنا فيها حرية أنا أستطيع أيضًا أن أشتم الرئيس الأمريكي وسط الشارع.






مصادر النكات السياسية:


يقول مظهر عبد اللطيف أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة: تختلف مراكز إنتاج النكات تبعًا لتعدد غاياتها ومقاصدها ففضلا عن ابتداعها بشكل طبيعي بين الناس هناك ما يكون وافدًا من مناطق قريبة أو مجاورة أو مأخوذًا من فترات سابقة وقد أُعيدت صياغته بأسلوب جديد يناسب الموقف المطلوب والأحداث المستجدة ذات الصلة المباشرة بحياة المجتمع. وثمة مراكز خفية لإنتاج النكتة لا سيما السياسية منها التي تتعمد بعض السلطات إشاعتها وبثها لتفعل فعلها في المزاج الشعبي العام.



الرئيس الراحل أنور السادات كان شديد الاهتمام بالتعرف الى النكات السياسية السائدة، لا سيما ما يطلق عليه شخصياً.


*** اشتهر عن الزعيم الراحل أنور السادات - رحمه الله - أنه كان كثيرا ما يفقد التركيز لمدة ثانية واحدة ويظل خلال هذه الثانية يقول أأأ ..أأأ بسبب ما كان يتعاطاه - والله أعلم - وكان بينه وبين مرشد الإخوان عمر التلمساني وأيضآ البابا شنودة بعض المشاكل وفي مرة من المرات كان يتحدث عن البابا فقال: "أنا حذرت البابا وقلت له عيب يا تلمساني".




هل اختفت النكتة السياسية فى مصر؟



تعد النكتة السياسية واحدة من المؤشرات التقليدية لحالة الشعب المصرى، ولعل هذا ما يفسّر اهتمام الحكام المصريين عمومًا بمعرفة النكات التي يرددها المجتمع، حتى لو كانت تمسهم شخصياومع أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر صعيدي، إلا أن ما أغضبه من النكات المصرية لم يكن الجانب الخاص بـ«بلدياته» بل الجانب السياسي، لا سيما ما أشيع منها بعد نكسة عام 1967، حتى إنه طالب حينذاك بالتوقف عن اطلاق نكات في هذا الشأن احتراماً لمن فقدوا حياتهم فيها

ومما يحكى بهذا الخصوص، إن جمال عبد الناصر كان يعلم كل ما يقال عنه من نكات وسخرية ويتحمله، لكنه اغتاظ مرة من إفراط أحد الظرفاء في تلفيق الدعابات غير المستحبة فطلب إحضاره إليه وأخذ يعاتبه ويسرد على مسامعه بعض ما قاله عنه، وختم عتابه بقوله:- تتذكر ولا شك إنني اٌنتخبت رئيساً بتسعة وتسعين بالمئة من أصوات الناخبين، فقال الظريف مقاطعاً - أقسم بالله إن هذه النكتة ليست من صٌنعي.



في حي باب الخلق بمدينة القاهرة، وبالتحديد في المكان الذي توجد فيه مديرية أمن القاهرة اليوم كان هناك مقهى يدعى المضحكخانة الكبرى أي بيت الضحك الكبير وكان المصريون يرتادون هذا المقهى الذي كان بمثابة قبلة للمضحكين والساخرين القادمين من كافة أرجاء العاصمة لابتكار النكات السياسية التي تستهزئ بالاحتلال البريطاني وكان هذا النشاط الطريف يجتذب إلى جانب الباحثين عن الضحك رجال الشرطة الذين كثيرا ما داهموا المكان للقبض على الساخرين الذين يتخطون الحدود وربما أزيلت المضحكخانة الكبرى من الوجود رغبة في التخلص من النكتة السياسية التي كان هذا المقهى أحد منابعها.


ومما يروي أيضاً - إن عبد الله السلال الرجل الذي خلع ملك اليمن وأنشأ الجمهورية اليمنية ثم أقام نفسه رئيساً عليها قصد إلى القاهرة للمعالجة من داء البواسير وقد دخل إحدى مستشفيات القاهرة المتطورة حيث عولج بالكي الكهربائي. وعندما سأله أحد معارفه كيف كانت الجلسة العلاجية أجاب - اختبار جديد فقد دخلت الكهرباء مؤخرتي قبل أن تدخل جمهورية اليمن.


الكاتب المسرحي الساخر علي سالم يقول: إن النكتة السياسية في مصر حالة أدبية فريدة من نوعها لا أحد يعرف من أين تأتي والنكتة بشكل عام ـ سواء السياسية أو غير السياسية ـ هي عمل درامي مستقل بذاته وعمل له تركيبة أدبية مضغوطة ومكثفة.




*** أحد المسئولين الكبار أراد أن يتوب مما استولى عليه من أموال الشعب فذهب إلى شيخ الجامع وقال له:

- ماذا أفعل لأتوب؟

- قال له الشيخ: كم أخذت من أموال الشعب؟

- فقال: 100 مليار .

- فرد عليه الشيخ: لابد أن تذهب إلى الحج وتدور حول الكعبة مائة مرة.

فذهب المسئول إلى مكة وأخذ يدور حول الكعبة وأثناء الدوران وجد أحد الموظفين الكبار في دولته يدور هو الآخر فقال له:
- ماذا تصنع هنا يا فلان؟
- فقال الموظف جئت لأتوب، لكن ماذا تفعل سيادتك هنا؟
- جئت لأتوب أيضا!
- تصدق سيادتك، ابنك أيضا جاء ليتوب!
- وهل رأيته هنا؟

- نعم ، إنه يدور بموتوسيكل حول الكعبة منذ الصباح.








الدكتور عمرو عبد السميع رئيس تحرير الأهرام الدولي يقول إنها تعود إلى التاريخ الفرعوني ويقول: النكتة السياسية ـ على الأقل المدونة ـ معروفة ومألوفة في الكتابات المصرية القديمة منذ أواخر عهد الأسرات. وظلت النكتة السياسية صحيفة المصريين المعارضة سريعة الانتشار، منذ عهد الفراعنة إلى اليوم وكلما اشتدت قسوة الظروف زادت حلاوة النكتة ولكن الكثيرين لاحظوا في الفترة الأخيرة انحسارًا شديدًا في النكتة السياسية في مصر على الرغم من الأزمات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها المصريون هذه الأيام.




*** اختلف الجنود المصريون مع الأمريكيين على دبابة أثناء حرب الخليج الثانية، المصريون قالوا إن الدبابة ملكهم والأمريكيون قالوا إنها تخصهم بدليل أنها مكتوب عليها:


USA أي "الولايات المتحدة الأمريكية" لكن المصريين صححوا لهم الأمر وقالوا إنها دبابة مصرية ، و USAمعناها : يوسف صبري أبو طالب. (وزير الدفاع في الجيش المصري آنذاك).







هذه النكتة السياسية هي تعبير عن وجهات النظر للشعوب، أو بمعني أدق معارضة هذه الشعوب لحكامهم، خاصة أن هذه النكات تظهر عادة في حالات الضغط الاجتماعي الكبيرة وفي لحظات الإحساس بالقهر.




*** فى مرة كان صدام مجتمع بالوزراء تبعه وكان من ضمنهم محمد سعيد الصحاف وزير إعلامه فقال لهم صدام في واحد خائن من بينكم إسمه يبدأ بحرف الطاء فقام الصحاف وبدأ يحلف أنه ليس الخائن فقال له صدام اسكت يا صحاف اسمك ما يبدأ بحرف الطاء فقال له الصحاف ما هو انت يا سيدى الرئيس كنت دائما تنادينى وتقول لي يا طرطور.












النكتة هي تعبير عن الشارع العربي بكل فئاته تعبير عن الفقر وتعبير عن رفض الحكام ورفض سياساتهم وتعبير عن البطالة وغيرها من أزمات تتشابه في كثير من الأقطار العربية مما يبرر انتشار النكتة السياسية من دولة عربية إلى أخرى بسرعة البرق علي أن يقوم شعب كل دولة بتحويرها لتناسب طبيعة الحكم لديه.




*** كان هناك حمار يأتي يوميا إلى جانب قطعة عسكرية ليأكل وفي يوم من الأيام طلب الضابط الجنود لاجتماع وقال: من يضحك هذا الحمار وله إجازة؟ فقال أحد العساكر أنا ثم ذهب إلى الحمار وقال له أنا جندي في الجيش الفلاني فضحك الحمار.

فقال الضابط من يبكيه ...الخ فقال الجندي للحمار: أنا أقبض راتب وقدره كذا فبكى الحمار.

فقال الضابط من يطرد الحمار بشرط ألا يعود....الخ فذهب إليه الجندي وحدثه قائلا: ما رأيك أن تتطوع معنا في الجيش؟

فراح الحمار يركض هاربا..........










حسن حنفي يشير إلى النكتة السياسية؛ باعتبارها دليلا على حيوية الشعب واهتمامه ورغبته في تجاوز الأمر الواقع وعدم الاستسلام له. ويبرر انحسارها عربيًّا أن الشعب العربي لم يعد يلقي النكات على حكامه بعدما أدار كل منهما ظهره للآخر وتُولد النكات عادة في الأزمات وفي مكان مغلق في مجتمع مغلق ويوجد تسامح بين شعبه وخصام بينه وبين السلطة لعل ما يبرر انحسار النكتة العربية مؤخرًا وخاصة المصرية ربما لأن المظاهرات التي أصبحت عادة يومية استطاعت أن تُخرج شحنة الغضب والكبت الموجودة داخل الناس.



*** مواطن عربي غلبان كان يقفل الباب علي نفسه ويسمع خطاب رئيس دولته، فيسبه كل يوم ، وفي إحدى المرات خرج يتمشى مع ابنه الصغير. الطفل رأى صورة الرئيس معلقه، فظل يسبه – كما يفعل والده – وكان الناس كثيرون حولهما، فقال الأب: لمن هذا الولد؟



وأخيرًا تظل النكتة السياسية سلاحًا لدى معظم الشعوب العربية المقهورة ربما لا تملك غيره للتعبير عن رأيها صراحةً.


*** خبر عاجل تم إعادة امتحانات الثانوية العامة في غزة، والسبب في ذلك أن الأوائل على القطاع 8 من حركة حماس و2 من حركة فتح!




ولا تنهتي النكتة طالما لم تنته المعاناة والخلاف والجدل بين الناس وهي من الرحمات التي أنعم الله بها على بعض الشعوب حتى لا يموتوا من الغيظ والبؤس والحرمان تنضم إلي الصبر ليكونا حائطا فولاذيا من التحمل حتى إن العالم كله يتعجب أحيانا من ذلك الأمر وهؤلاء لا يفقهون أننا في مصر مثلا نمتلك عجيبتين من عجائب الدنيا: الأهرامات والحائط الفولاذي المكون من النكتة السياسية والصبر.




وعلى ذكر الصبر: قيل لفلاح مصري عام 67 إن اليهود دخلوا سيناء فقال: "كلها 100 سنة ويخرجوا".

حسابات التغيير والانفراج لدينا تقاس بمئات السنين.








المصريون نجوم النكتة بلا منازع!



المصري ابن نكتة، فتح عينيه عليها، وتربى معها. يبتكرها ويتناقلها بحرفية ومهنية يحسد عليهما. النكتة في مصر صمام أمان ينفس به المواطن عن ضغوطه ومعاناته التي تعلم بلعها وهضمها بمساعدة نكتة أو اثنتين. وهي أيضاً مؤشر لمعرفة القضايا التي تشغل باله وتفكيره، ووسيلة لجس نبضه. ولعل هذا ما يفسّر اهتمام الحكام المصريين عموماً بمعرفة ما يسود المجتمع من نكات وقفشات، حتى ولو كانت تمسهم شخصياً.

وعن جهنم يتداول الشباب الكثير من النكات الساخرة التي تندرج ضمن ما يعرف بـ«السخرية السوداء»

فيقولون إن ثلاثة رجال ماتوا وذهبوا الى جهنم وهناك اتيحت لهم فرصة الاتصال هاتفياً بذويهم من هاتف عمومي فدفع الاميركي ألف دولار والبريطاني 500 جنيه استرليني ودفع المصري 75 قرشاً مصرياً متعللاً بأنها مكالمة محلية.





والشباب المصري، بكبته وضيقه بالمشاكل المتراكمة والمتنامية حوله وعنه يشكل الفئة الأكثر حماسة لحفظ النكات وترديدها. فإضافة الى أن النكتة تلقي على راويها صبغة مطلوبة من «الروشنة»، فهي ايضاً تعطيه صوتاً خصوصاً إذا كان مسلوب الصوت في السياسة أو في البيت.



رواد المقاهي من الشباب وغيرهم هم ايضاً الأكثر قدرة على التفرقة بين نكهات (ونوعيات) السجائر الجيدة والرديئة وروي أن مسؤولاً من شركة سجائر أميركية وجد قطعة خشب في سيجارة مصنعة في الشركة المصرية فسأل مسؤولاً في الأخيرة: «من أين تستوردون التبغ؟» فرد عليه المسؤول المصري: «يعني أيه تبغ؟!».



وعلى رغم أن دراسة اجتماعية صادرة من جامعة القاهرة قبل نحو عامين اشارت الى أن 69% من نكات المصريين تدور حول الصعايدة، تليها النكات ذات الطابع الجنسي، ثم السياسية وأخيراً الدينية فإن هذا الترتيب يتعلق بالكم ،ليس بالنوع. أي أن النكات عن الصعايدة لا أول لها ولا آخر، ويمكن للمواطن المصري العادي أن يسرد المئات منها، إلا أن النكات السياسية والدينية على رغم قلة عددها مقارنة بالصعايدة، هي واسعة الانتشار والأثر.

وظهرت مثلاً نكتة «زرع الاعضاء» في مصر قبل سنوات لكنها تتلون تبعاً لـ«المسؤول» المغضوب عليه،

ومفادها أن ثلاثة أطباء اختصاصيين في زراعة الكبد، وهم: ياباني، فرنسي، مصري، كانوا يتبادلون خبراتهم، فقال الياباني: «نجحنا في زرع الكبد، واستأنف المريض حياته وعاد الى عمله» وقال الفرنسي: «نجحنا في زرع البنكرياس ويمارس المريض الآن رياضة القفز في الهواء». وقال المصري: نجحنا في زرع فردة حذاء بدلاً من المخ التالف ويشغل المريض الآن موقعاً رفيعاً».



وعلى رغم تحفظ المجتمع المصري ظاهريآ إلا أن نكات عدة سياسية ودينية إضافة الى الجنسية واسعة الانتشار، وإن كان المصريون توصلوا الى وضع اتفاق ضمني لأخلاقيات سرد النكتة. فالنكتة الجنسية عادة لا تسرد إلا بين أبناء الجنس الواحد، والسياسية لا تسرد إلا للمقربين، والدينية تُسرد بحسب تقدير الراوي للموقف، أما النكات الصعيدية فهي الأكثر تمتعاً بحرية السرد، وإن كانت مشاجرات عدة، بعضها يفضي احياناً الى الموت، تنشب تبعاً لنكات الصعايدة.

وعن طبقة الاثرياء الجدد، وهي الطبقة التي يضعها معظم الشباب المصري تحت المجهر لأسباب تتعلق بالفجوة الاقتصادية والاجتماعية الآخذة في الأتساع،


روج أحدهم نكتة مفادها أن رجلاً وزوجته، من الطبقة المعروف عنها حبها ادعاء الثقافة العامة، دعيا الى حفلة فأدار صاحب الدعوة أغنية للراحل محمد عبد الوهاب، فامتعضت الزوجة مطالبة بالاستماع الى اغنية لـ«شكسبير». وحين عادا الى البيت، نهرها الزوج على ضحالة معلوماتها وقال «شكسبير ليس مطرباً، ده ماركة سيارات».



وعلى ذكر السيارات، ولأن الشاب المصري المكافح يبدأ مسيرته في امتلاك سيارة من نوع سيات 133 التي توقّف انتاجها قبل ما يزيد على عقدين،

يقال إن رجلاً خبطته سيارة سيات فمات من الضحك.




وفي الواقع تغير الجيل الذي يطلق النكات. فأصحاب نكات الثورة والنكسة ونصر اكتوبر شاخوا وشابوا، وتوقفوا عن ابتكار النكتة. الاجيال الشابة الجديدة التي تسلّمت مقاليد النكتة في مصر مهمومة في المقام الاول بالقضايا الداخلية، من وضع اقتصادي صعب، واجتماعي أصعب. إنها تفكر في الفساد، وقلة الفرص المتاحة، وتقلص فرص الزواج، وغلاء اللحوم، وانتشار الفول على رغم ارتفاع سعره.


وبالعودة الى اللحم نظراً لقيمته المتعاظمة وأسعاره الخيالية، فإن الثقافة المصرية حافلة بنكات خاصة باللحم، لا سيما اللحم الأحمر ذي المكانة الاجتماعية الخاصة. وكانت هناك نكتة شائعة الى وقت قريب وتحديداً قبل سقوط النظام العراقي

فقيل إن سؤالاً وُجه الى ثلاثة مواطنين عرب من مصر والسودان والعراق هو: «ما رأيك في أكل اللحمة؟» فقال المصري: ما هي اللحمة؟ وقال السوداني: ما هو الأكل؟ فيما قال العراقي: ما هو الرأي؟.



وعلى رغم الخمول النسبي في وضع النكتة السياسية، إلا أنها شهدت طفرتين متقاربتين ساعدتا على انعاشها وضخ الدماء في عروقها. ووجد الشباب المصريون، لا سيما طلاب الجامعات، في هذه النكات متنفساً لهم، شبهه البعض بمن يسخر من نفسه حين تكبله الأزمات والاحباط. الطفرة الاولى كانت في أعقاب 11 ايلول (سبتمبر) 2001 والكشف الصريح عن الحرب الاميركية ضد الاسلام. والطفرة الثانية بدأت يوم سقوط النظام العراقي،



فقيل إن الرئيس بوش كان يخشى النوم على فراشه خوفاً من «المُلا» (الاخشاب التي توضع أسفل المرتبة).


وقيل إن علماء المجمع اللغوي بذلوا جهوداً حثيثة للعثور على معنى كلمة «العلوج» التي كانت العلامة المسجلة لوزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف في مختار الصحاح، وحين فشلوا، اقترح أحدهم أن يبحثوا في «مختار الصحاف».



ومع اندثار النكتة السياسية الخارجية مرة أخرى في ظل استمرار تدهور الأوضاع في المنطقة، تعود النكات السياسية الداخلية لتهيمن على مجال النكات السياسية، وهي لا أول لها ولا آخر. والغريب أن عشرات النكات تظهر بصفة شبه دائمة، ويتم تغييرها وتحويرها لتناسب الأوضاع التي تسرد فيها، ولتناسب انتماءات أو أهواء الراوي والسامعين.


وتثير المواقع الرفيعة دائماً شهية مبتكري النكات ومروجيها، فجريدة «العربي» الناصرية كانت أول من روج لفكرة «اتوماتيكية» حكومة رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف. فنشرت «كاريكاتيراً» خلال التغيير الوزاري لسيدة مصرية تسأل عن الفرق بين حكومتي عاطف عبيد وأحمد نظيف، فردت زميلتها بأن الأولى تعمل بطريقة يدوية، فيما تعمل الأخرى أتوماتيكياً.



ومع أن النكات السياسية سواء الخارجية أم الداخلية، تَروج بين مرتادي المقاهي في إطار من «السرية المعلنة» بمعنى اتخاذ الحيطة في سردها، إلا أن سرعة انتشارها المذهلة تضمن علانيتها بعد ساعات من مولدها. ويبقى الشباب، بحكم السن، أكثر جرأة في المجاهرة بنكاتهم.



وذاعت قبل أشهر نكتة مفادها أن «عسكري الشطرنج» لم يعد يتحرك إلا بعد أن يتقاضى جنيه نظير حركته. وقد تطورت هذه النكتة وتدرجت لتنال من الوزير، وأخيراً ملك الشطرنج.




وإذا كانت النكات ذات الطابع الديني بالغة الحساسية، فإن جانباً كبيراً منها يروج بين المجموعات المختلطة من المسلمين والمسيحيين، وتكون دليلاً على المعاني الحقيقية لـ«الوحدة الوطنية» وتقبل الآخر.



قيل مثلاً إن مجموعة من الصعايدة من عمال البناء كانوا منخرطين في بناء كنيسة لصالح أحد المقاولين، ولما كان معروفاً عن الصعايدة عشقهم للغناء اثناء العمل، فراحوا يرددون الاغنية المعتادة اثناء البناء: «هيلا، هيلا، صلي على النبي»، لكن المقاول نبههم الى أنهم يبنون كنيسة، فأخذوا يغنون: «هيلا، هيلا، بص على الحيطة» تعجب المقاول ونظر الى الحائط، فوجدهم وقد كتبوا عليها: «صلي على النبي».




وهناك من مات في المستشفى، وكان معروفاً طوال حياته بالنذالة، حتى إن وصيته لأولاده وهو على فراش المرض، كانت أن يكونوا أنذل منه، ومن فرط حبهم لوالدهم، سارعوا بفصل اسطوانة الأوكسجين عنه... فمات.



لكن النكتة الأقدم و«الأبوخ» تظل «مرة واحد راح يقعد على قهوة فقعد على شاي».



ونختم بهذه النكتة التي تصور واقعا نسأل الله أن يعتق رقاب العرب والمسلمين والناس البائسين في الدول المتخلفة منه.



*** المحقق الأمني يسأل شيخ الجامع:

- المحقق الأمني: لماذا لا تدعو لولاة الأمور؟

- الشيخ : لأنني غير مستجاب الدعوة.

- المحقق الأمني: وما يدريك أنك غير مستجاب الدعوة؟






- الشيخ : لأنني دعوت ُ الله أن يقصم ظهورهم فصار لهم عمر نوح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hoad-nageih.worldgoo.com
 
النكتة السياسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة حوض نجيح الاعدادية الثانوية المشتركة :: المعلومات العامة-
انتقل الى: